الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

107

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 14 ] : في معنى صحبة الخلق يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « معنى صحبتك الخلق : نصيحتك لهم بعد صحبة الحق . اصحب الخلق ، فإذا صحبت الخلق بعد صحبة الحق فأنت مع الحق لا مع الخلق ، علامة صحبتك للخلق : أنك لا ترى النفع والضر من جانب الخلق بل الكل مسلطون عليك مسخرون » « 1 » . [ مسألة - 15 ] : في أنواع الأصحاب يقول الشيخ محمد النبهان : « أصحابي ثلاثة : الأول : لا يقع منه الذنب . والثاني : يقع ويتوب ، فهذا لا يموت حتى يلتحق بالأول . والثالث : يقع ولا يتوب ولكنه يعترف بتقصيره ، وهذا لا يمكن أن يموت حتى يلتحق » « 2 » . [ مسألة - 16 ] : في أنفس طرق المصاحبة يقول الشيخ محمد النبهان : « هو أن يفني كل من المتصاحبين نفسه ، ولا يرى لها وجوداً ولا قدراً ، ويثبت صاحبه وينظر إليه بعين الكمال فيستفيد كل من المتصاحبين من صاحبه الفيض حيث رأى نفسه بعين الاحتقار ونفاها ، ونظر صاحبه بعين الكمال ، وهذه الطريقة من أنفس الطرق في المصاحبة ، ومثل هذه المصاحبة خير من الوحدة » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 355 . ( 2 ) - هشام عبد الكريم الآلوسي السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 147 . ( 3 ) - الشيخ بهاء الدين النقشبندي مخطوطة مقامات قطب دائرة الوجود - ص 72 71 . .